الصالحي الشامي
199
سبل الهدى والرشاد
الخامس عشر : في أكله صلى الله عليه وسلم الخبيص . روى الحارث بسند منقطع عن عبد الله بن أبي عبد الله قال : صنع عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه خبيصا بالعسل والسمن والبر ، فأتى به في قصعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما هذا ؟ ) قال : هذا شئ يا رسول الله تصنعه الأعاجم من البر والسمن والعسل ، تسميه الخبيص قال : فأكل . وروى الطبراني في الثلاثة ورجال الصغير والأوسط ثقات ، وبقي بن مخلد والحاكم - وصححه - عن عبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المربد فرأ عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه يقود ناقة تحمل دقيقا حواري وسمنا وعسلا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنخخ ) فأناخ ، فدعا فيها بالبركة ، ثم دعا ببرمة فنصبت على النار ، وجعل فيها من السمن والعسل والدقيق ، ثم أمر فأوقد عليها حتى نضج أو كاد ينضج ، ثم أنزل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كلوا ) ، ثم أكل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : ( هذا شئ تسميه أهل فارس الخبيص ) ( 1 ) . السادس عشر : في أكله صلى الله عليه وسلم السكر . روى البرقاني - بسند واه - عن موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل بطيخا بسكر . السابع عشر : في أكله صلى الله عليه وسلم الخل . روى ابن أبي شيبة ، ومسلم عن جابر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به قال : فأشار إلى ، فقمت إليه ، فأخذ بيدي ، فانطلقا حتى دخل بعض حجر نسائه ، فدخل ، ثم أذن لي فدخلت وعليها الحجاب ، فقال : ( لأهله هل من غداء ؟ ) قالوا : نعم ، فأتى بثلاثة أقراص ، فوضعن على شئ فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قرصا فوضعه بين يديه ، وأخذ قرصا فوضعه بين يدي ثم أخذ الثالث فكسره بالثنتين ، فجعل بعضة بين يديه ، وبعضه بين يدي ، ثم قال : ( هل من أدم ؟ ) فقالوا : ما عندنا إلا الخل ، فدعا به ، فجعل يأكل ، ويقول : ( نعم الأدم الخل ، نعم الأدم الخل ) ، قال جابر رضي الله تعالى عنه : فما زلت أحب الخل منذ سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) . وروى مسلم والترمذي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( نعم الأدم أو الإدام الخل ) .
--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير 17 / 336 والحاكم 4 / 110 . ( 2 ) أخرج مسلم 3 / 1622 ( 166 / 2052 ) وقد تقدم .